في دوري الثانية: من لايرى من الغربال أعمى
شبهات بعضها يصل لدرجة اليقين ؟ قرارات بعضها يجلب الاستغراب ألمحت في ملفات سابقة ..
لضرورة الانتباه لدورينا الكروي بكل درجاته
وتحديداً في الدرجة الثانية الغائبة عن الرقابة والاهتمام. والتي يجري »عبر تاريخها« السبعة وذمتها في مجالاتها حتى أضحت مجال نفوذ للبعض وبيع وشراء وارتزاق للبعض الآخر. عرف بعضه في الموسم الماضي، وما سبقه وعاد ليظهر بعض منه هذا الموسم. بصور مشابهة أو مختلفة »في الإعداد والإخراج والسيناريو«.
اللجنة المؤقتة تطلب الدليل لتصل إلى اليقين، ومعها الحق بذلك، لكن يقين التواطؤ غالباً لن يكون ملموساً لأنه ما من أحد يعلن عن الرشوة، أو يقدم وثائق عن التواطؤ ولهذا فقد خلق الله العقل للإنسان ليفكر به. لا بل إن مصادر التشريع في الإسلام هي القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع والقياس، حيث لم يقتصر الأمر على الكتاب المنزل ولا على سنة رسوله، بل أجاز القياس والإجماع أيضاً.
إثبات التواطؤ والفساد على طريقة إثبات الزنى في الإسلام أمر محال.. لهذا نقول من لايرى من الغربال »أعمى«.
؟ سأعرض في هذا الملف حالات جرت بدوري الدرجة الثانية. غالبها معروف من الجميع أو لنقل من الذين قاموا بها أو من حولهم على نطاق ضيق وقد أضحى بعضها على كل لسان.
وما سأعرضه لا أنشد من خلاله الإساءة لنادٍ بعينه ولا لشخصيات بعينها، بل أقصد عرض الحقيقة أو المساعدة للوصول إليها. وقد فعلت ذلك في الموسم الماضي »ولم يصدقونا« إلى أن جاءهم اليقين قبل نهاية الموسم بقليل وبدأ التحقيق وتشكلت ثلاث لجان لذلك لتظهر بعدها الأجواء الفاسدة. وكم عشعش الفساد في ثنايا كرتنا.
- ما يميز البعض في هذه اللجنة المؤقتة أنهم ينشدون الحقيقة لمعالجة الخلل. ولطالما اتصلوا بي مستقصين عما أكتبه أحياناً ومن هو المقصود في ذلك، وكنت أدلهم وأنصحهم، وآخر نصائحي لهم أن يعينوا الحكام سراً. وأن يعينوا أيضاً مراقبين سريين لبعض المباريات الهامة وقد فعلوا ذلك مؤخراً.
- ولهذا سأعرض اليوم بعض الحالات »من حالات كثيرة« دون تحديد اسم أطرافها.. أندية أو أشخاصاً، كي لا يؤثر ما أكتبه على مسار الدوري ونتائجه ورجالاته وأنديته وهم في خضم المعركة التي نتمناها أن تبقى رياضية!.
الحالة الأولى
مباراة جرت بين فريقين جارين وكانت عنواناً للشتم »القذر« طيلة المباراة للفريق الضيف شخصاً شخصاً ولاعباً لاعباً وبشكل جماعي، وكان رئيس النادي الضيف يثبت تلك الوقائع لدى المراقب بين الحين والآخر، طالباً تدخله لوقف هذه الشتائم »دون أن يلقى آذاناً مصغية«. بل أصبح الحكم أجبن من أن يتخذ قراراً وترك الأمور على غاربها، وانتهى اللقاء بخسارة الضيف مع سيل من الشتائم والقرارات التحكيمية الغريبة دون أن يكتب المراقب والحكم أي شيء عما جرى وكأنهما كانا غائبين في تلك المباراة.
- رئيس النادي الضيف راجع دمشق وعرض ما لديه على المعنيين في اللجنة المؤقتة لكنه عاد إلى بلدته خائب الرجاء لأنه لم يجد شيئاً في تقرير المراقب والحكم. بل وجد من يريد تحميله بعض المسؤولية »وحُلّ الأمر بتوجيه تنبيه أو إنذار لصاحب الأرض«.
- المؤسف أن أحداً من فرع الاتحاد الرياضي لهذين الناديين لم يحضر المباراة لأنهم جميعاً كانوا يعرفون ما سيحدث ومدى التهديدات، فآثروا الهرب كي لايكونوا شهوداً أو قادة رياضة مع وقف التنفيذ.
الحالة الثانية
مباراة هامة جرت مؤخراً ستقرر مصير الصاعدين.
- حارس الفريق الضيف ومدربه ذهبا قبل أسبوع إلى مكان المباراة في المحافظة التي يتبع لها منافسهم، وحضرا مباراة له واجتمعا إلى أحد الشخصيات البعيدة عن إدارة النادي المنافس.
هذه المعلومات نقلها لي مدرب الفريق الضيف الذي لم يكن على علم بسفر حارسه ومساعده لتدريب الحراس »أي سافرا دون علمه وعلم إدارة ناديهم«... فلماذا؟!
- النقاد وحتى المحايدون في الفريق المستضيف اقتنعوا أن حارس المرمى المذكور لم يكن على مايرام أثناء المباراة. وعزا أحدهم السبب وهو من أنصار الفريق المضيف إلى أن ذلك الحارس كان مصاباً وذلك هو سبب تراجع مستواه »ولا شيء سواه«.
- الفريق المستضيف قدم مباراة كبيرة ولا يمكن نكران ذلك، لكن السؤال ماذا كان يفعل الحارس ومدربه ودون علم المدرب أو إدارة النادي؟؟. وما هو موقف إدارة ناديهما من ذلك؟..
الحالة الثالثة
مباراة ستقام اليوم، تم الضغط خلال الأسبوع الماضي بأكمله لنقلها من ملعب تلك البلدة إلى أحد ملاعب دمشق.. والضاغط كان الفريق الضيف وبحجة أن هذا الملعب غير آمن وأن المصلحة تقضي بتلافي الشغب »والوقاية خير من العلاج«.
المبدأ صحيح.. لكن لماذا اعتمد الملعب طيلة الموسم إن كانت مواصفاته كذلك »وقد ذكرت في ملف سابق عن ممارسات سابقة في هذا المجال أيضاً وعن هذا الملعب وهذا النادي تحديدا«.
كيف يلعب فريق ينافس على الصدارة مباراته بأرض محايدة، في حين لعب منافسه على الصدارة مع ذلك الفريق بأرضه وبذلك الملعب غير الآمن؟.
- ما يقال في هذا المجال أيضاً إن من يرعى هذا النادي الريفي وعد من كان رئيساً للنادي القادم خيراً؟
- وإن أقاويل عن قبول مشرف على اللعبة لمبلغ من المال بواسطة شخص يبدأ اسمه بالحرفين »م.ع« لقاء عدم معارضته لنقل المباراة، وفعلاً نقلت المباراة ونرجو الله أن تكون النوايا سليمة.
الحالة الرابعة
مباراة جرت مؤخراً دون جمهور.. وصدر هذا القرار قبل ساعات من إقامتها بداعي »الدوافع الأمنية« وأحداث سبقت المباراة بمناسبة معنية.
قد يكون الأمر وارداً، لكن السؤال: إن هذا الوضع موجود في محافظة أخرى وبشكل أوسع بكثير ومع هذا أقيمت المباراة عندهم وبدوري المحترفين الأهم.
- وكل ذلك ليس مهماً، فالأمن له أولويته. لكننا نسأل: لماذا تعمد الحكم والمراقب بدء هذه المباراة بعد عشر دقائق من كل المباريات الأخرى. وقد كنا ننقل هذه المباريات على الهواء مباشرة واضطررنا لإنهاء البرنامج قبل أن تنتهي تلك المباراة وأشرنا إلى هذا الخلل في حينه على الهواء مباشرة ولاسيما أن منافس الفريق الذي سيكون ضيفاً في تلك المباراة يلعب بنفس اليوم والتوقيت في محافظة أخرى وقد انتهت مباراته قبل عشر دقائق من تلك المباراة المذكورة، فلماذا تأخر الحكم »وليس لماذا أجريت المباراة دون جمهور«؟.
الحالة الخامسة
مباراة دين ووفى جرت في أحد الملاعب البعيدة، حيث قام الضيف بإعطاء المباراة للضيف لقاء أن يعطي هذا المضيف المباراة القادمة لجار له مهدد بالهبوط.
الحكم كان بطل هذه الكوميديا »لضعفه أو لما هو أكثر من ذلك« وانتهت المباراة كما هو مخطط لها وأعطي للفريق المستضيف »3« ركلات جزاء والوفاء سيكون حتماً في مباراته مع جاره وانتظروا خسارته.؟
الحالة السادسة
فريق ينافس على الصدارة له امتدادات داخل اتحاد الكرة طلب الإنذارات للاعبي فريق سيلعب في المنطقة الوسطى قادماً من مكان بعيد »فأخبرهم« أحدهم بأن هناك خمسة إنذارات وحدد لهم الأسماء. وكانت النية تتجه لتطبيق الحكم لإعطاء هؤلاء إنذارات تمنعهم من اللعب »ضدهم اليوم«.
ولأن العميل ضمن اتحاد الكرة »مزدوج« قام بإخبار النادي المنافس أن منافسه طلب أسماء أصحاب الإنذارات، فتمت الاتصالات »؟« وكانت النتيجة أن النادي البعيد لم يشرك لاعبيه الخمسة في تلك المباراة، وخبأهم للقاء من سيلعب معه اليوم لأن الجار أولى بالشفاعة، والغريب أنه خسر تلك المباراة كي يلعب بكامل قوته مباراة اليوم التي لا ناقة له فيها ولا جمل سوى حسن الجوار.
فلماذا لم يلعب هؤلاء الخمسة تحديداً، وماذا كان يحاك ضدهم وإذا كان ما نقوله ليس دقيقاً، فلماذا لم يلعبوا وهم عماد الفريق وأفضل لاعبيه وتسببوا في خسارة فريقهم، في حين أنهم سيلعبون اليوم فلمصلحة من يتم ذلك كله؟..
حالات أخرى
هذه بعض الحالات »المشبوهة« ولدينا المزيد. وأيضاً بدوري المحترفين، خاصة القرار الأخير الذي اتخذ لرفع عقوبة أحد اللاعبين ممن طردوا في الملعب بعد العودة للفيديو، في حين وجود حالات مشابهة لم يُتخذ فيها قرار، وسأشرح ذلك في الزاوية المباشرة.
أمنياتنا بالتوفيق
صديقك من صدقك.. وها نحن عرضنا بعضاً مما دار ويدور وسيدور كي نستبق الخلل أو نخرج بأقل حالات الخلل راجين الانتباه.. والنصيحة كانت بجمل..
لا تسألونا عن ثبوتياتنا، بل ابحثوا عن ثبوتياتكم وفي تقارير مراقبيكم وحكامكم، لا بل في ضمائر البعض النائمة



del.icio.us
Digg
أضف تعليقك